السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
420
الضيافة في القرآن والحديث
النوادر 695 - عن أبي بكر الحضرمي قال : لمّا حمل أبو جعفر عليه السلام إلى الشام إلى هشام ابن عبد الملك وصار ببابه قال لأصحابه - ومن كان بحضرته من بنياميّة - : إذا رأيتموني قد وبّخت محمّد بن عليّ . ثمّ رأيتموني قد سكت . فليقبل عليه كلّ رجل منكم . فليوبّخه - ثمّ أمر أن يؤذن له - . فلمّا دخل عليه أبو جعفر عليه السلام قال بيده : السلام عليكم . فعمّهم جميعاً بالسلام . ثمّ جلس . فإزداد هشام عليه حنقاً بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذن . فأقبل يوبّخه ويقول فيما يقول له : - يا محمّد بن عليّ - لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصا المسلمين . ودعا إلى نفسه وزعم أنّه الإمام سفهاً وقلّة علم « 1 » . ووبّخه بما أراد أن يوبّخه . فلمّا سكت . أقبل عليه القوم - رجل بعد رجل - يوبّخه حتّى انقضى آخرهم . فلمّا سكت القوم نهض عليه السلام قائماً . ثمّ قال عليه السلام : - أيّها الناس - أين تذهبون ؟ ! وأين يراد بكم ؟ ! بنا هدى اللَّه أوّلكم وبنا يختم آخركم . فإن يكن لكم ملك معجّل . فإنّ لنا ملكاً مؤجّلًا . وليس بعد ملكنا ملك لأنّا أهل العاقبة . يقول اللَّه عزّ وجلّ : والعاقبة للمتّقين « 2 » .
--> ( 1 ) - يقول الناجي الجزائري : نستغفر اللَّه تبارك وتعالى ونستميح ساحة الإمام الباقر عليه السلام المعصومة الطاهرة من ذكر هذه العبارات النابية وتكرارها في كتابنا هذا . ( 2 ) - الأعراف : 128 والقصص : 83 .